محمد بن علي الصبان الشافعي
180
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وزيد ، وهو مذهب الجرمي والزبادى . وحاصل كلام الفراء فإنه أجاز مررت به نفسه وزيد ، ومررت بهم كلهم وزيد . الثاني : أفهم كلامه جواز العطف على الضمير المنفصل مطلقا وعلى المتصل المنصوب بلا شرط نحو : أنا وزيد قائمان ، وإياك والأسد ، نحو : جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [ المرسلات : 38 ] ( والفاء قد تحذف مع ما عطفت والواو إذ لا لبس ) هو قيد فيهما ، أي تختص الفاء والواو بجواز حذفهما مع معطوفهما لدليل مثاله في الفاء : فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ [ البقرة : 60 ] أي فضرب فانفجرت وهذا الفعل المحذوف معطوف على فقلنا . ومثاله في الواو قوله : « 659 » - فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر إلا ليال قلائل أي بين الخير وبيني ، وقولهم : راكب الناقة طليحان أي والناقة ، ومنه : سَرابِيلَ ( شرح 2 ) ( 659 ) - قاله النابغة الذبياني من قصيدة من الطويل يرثى بها النعمان بن الحارث الغساني . الفاء للعطف . وما للنفي . وليال اسم كان ، وبين الخير خبره تقديره ما كان بين الخير وبيني . وفيه الشاهد حيث حذف فيه المعطوف بالواو . وسالما حال . وأبو حجر كنية النعمان بضم الحاء والجيم . وقلائل بالرفع صفة ليال . ( / شرح 2 )
--> ( 659 ) - البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 120 والمقاصد النحوية 4 / 167 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 396 .